العيني
198
عمدة القاري
عبد الله بن سلمة عن مالك إلى آخر ، وتقدم أيضاً في : باب العزلة من كتاب الرقاق . قوله : سعف الجبال بالسين والعين المهملتين وبالفاء : رأس الجبل وأعلاه . قوله : ومواقع القطر أي : المطر والمواقع جملة حالية من الضمير المستتر في : يتبع . 15 ( ( بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ ) ) أي : هذا باب في بيان التعوذ من الفتن ، قال ابن بطال : في مشروعية ذلك الرد على من قال : اسألوا الله الفتنة فإن فيها حصاد المنافقين ، وزعم أنه ورد في حديث لا يثبت رفعه بل الصحيح خلافه ، وقد أخرج أبو نعيم من حديث علي ، رضي الله تعالى عنه ، بلفظ : لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان فإنها تعبير المنافقين ، وفي سنده ضعيف ومجهول . 7089 حدّثنا مُعاذُ بنُ فَضالَةَ ، حدثنا هِشامٌ ، عنْ قَتَادَةَ ، عنْ أنَسٍ ، رضي الله عنه ، قال : سألُوا النبيَّ حتَّى أحْفَوْهُ بالمَسألَةِ ، فَصَعِدَ النبيُّ ذَاتَ يَوْمٍ المِنْبَرَ فقال : لا تسألُوني عنْ شَيءٍ إلاّ بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أنْظُرُ يَمِيناً وشِمالاً فإذَا كلُّ رجُلٍ لاثَ رَأسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي ، فأنْشأ رجُلٌ كانَ إذَا لاحَى يُدْعَى إلى غَيْرِ أبِيهِ ، فقال : يا نَبِيَّ الله منْ أبي ؟ فقال : أبُوكَ حُذَافة ، ثُمَّ أنْشأ عُمَرُ فقال : رضينا بالله ربّاً وبالإسْلاَمِ دِيناً وبِمُحَمَّدٍ رسولاً ، نَعُوذُ بالله مِنْ سوءِ الفِتَنِ فقال النبيُّ ما رأيْتُ في الخَيْرِ والشَّرِّ كاليَوْمِ قَطُّ ، إنَّهُ صُوِّرَتْ لي الجنَّةُ والنّارُ حتَّى رأيْتُهُما دُونَ الحائِطِ . قال قتادَةٌ يُذْكَرُ هاذَا الحَدِيثُ عِنْدَ هاذِهِ الآية : * ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) * مطابقته للترجمة في قوله : نعوذ بالله من شر الفتن ومعاذ بضم الميم ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف الضاد المعجمة ، وهشام هو الدستوائي . والحديث مضى في الدعوات عن حفص بن عمر . قوله : حتى أحفوه بالحاء المهملة أي : ألحوا عليه في السؤال وبالغوا . قوله : ذات يوم المنبروفي رواية الكشميهني : على المنبر . قوله : لاث رأسه هكذا في رواية الكشميهني ؛ وفي رواية غيره : فإذا كل رجل رأسه في ثوبه ، ولاث بالثاء المثلثة من اللوث وهو الطي والجمع ، ومنه : لثت العمامة ألوثها لوثاً . قوله : فأنشأ رجل أي : بدأ بالكلام . قوله : كان إذا لاحى بالحاء المهملة أي : إذا جادل وخاصم يدعى إلى غير أبيه يعني : يقولون له يا ابن فلان ، وهو خلاف أبيه . قوله : فقال : أبوك حذافة في رواية معتمر : سمعت أبي عن قتادة عند الإسماعيلي ، واسم الرجل خارجة ، وقيل : قيس بن حذافة ، وقيل : المعروف أن القائل عبد الله بن حذافة أخو خارجة . قوله : من سوء الفتن بضم السين وبالهمزة ، وفي رواية الكشميهني : من شر الفتن ، بفتح الشين المعجمة وتشديد الراء . قوله : صورت على صيغة المجهول ، وفي رواية الكشميهني : صورت لي قوله : دون الحائط أي : عنده . قوله : قال قتادة : يذكر بضم الياء وسكون الذال وفتح الكاف ، ووقع في رواية الكشميهني : يذكر على صيغة المعلوم ، وهذا أوجه . 7090 وقال عبَّاسٌ النَّرْسِيُّ : حدّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، حدّثنا سَعيدٌ ، حدّثنا قَتادَةُ أنَّ أنساً حدَّثَهُمْ أنَّ نبِيَّ الله بِهَذَا ، وقال : كلُّ رجُلٍ لافّاً رأسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي ، وقال : عائِذاً بالله مِنْ سُوءِ الفِتَنِ ، أوْ قال : أعُوذُ بالله مِنْ سوءِ الفِتَنِ . عباس بالباء الموحدة والسين المهملة ابن الوليد بن نصر الباهلي البصري النرسي بفتح النون وسكون الراء وبالسين المهملة ، وقال الكلاباذي : نرس لقب جدهم كان اسمه نصراً فقال له بعض النبط : نرس ، بدل نصر فبقي لقباً عليه فنسب ولده إليه ، وقيل : نهر من أنهار الفرات بالعراق يقال له نهر النرس تضاف إليه الثياب النرسية ، وهو يروي عن يزيد بن زريع مصغر زرع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . . . إلى آخره . بهذا أي : بهذا الحديث الماضي ، وصله أبو نعيم في